الشيخ الأنصاري
723
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ونظير الحكم بالفساد إنّما يتمشّى فيما إذا ورد نهي عن الارتماس في قليب ، فإنّ المكلّف بعد ما ألقى نفسه في القليب وحصل له الاضطرار ارتفع النهي قطعا ومع ذلك لا يصحّ منه الغسل ، لأنّ الغسل يقع منه في زمان يتحقّق فيه المعصية وإن كان النهي مرتفعا . وهكذا الأمر في كلّ الأفعال ، فإنّ التكليف ينقطع بعد اتّصاف الفعل بالوجوب والامتناع بواسطة الاختيار - على ما عرفت - وإن كان ذلك الامتناع والوجوب مؤكّدا للاختيار الذي هو شرط في الأفعال الاختياريّة المتعلّقة للتكاليف الشرعيّة . وقد يذكر في مقام الفرق وجوه لا محصّل لها ، والاعتماد على ما قلنا . واللّه المعتمد في الأمور كلّها ، واللّه العالم .